محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
110
جمهرة اللغة
حرف الدال وما بعده د ذ ذ أُهملت . د ر ر درر دَرَّ الضَّرْعُ يَدِرُّ ويَدُرُّ درًّا ودُرُورا . والدَّرُّ : اللبن بعينه . وفسَّر بعض العلماء باللغة قولهم : للّه دَرُّك ، قال : أرادوا للّه صالحُ عملك ، لأنّ الدَّرَّ أفضل ما يُحتلب . قال أبو حاتم : وأحسبهم خَصُّوا اللبنَ لأنهم كانوا يفصِدون الناقة فيشربون دمها ويَفتَظُّونها فيشربون ماء كَرِشها « 1 » ، فكان اللبن أفضل ما يحتلبون . ويقال : دَرَّت عينه بالدمع ، ودَرَّ السحاب بالمطر درًّا ودُرُورا . ومثل من أمثالهم : « ما اختلفت الدِّرَّة والجِرَّة » « 2 » . ودرَّ الفرس دريرا ، إذا عدا عدوا شديدا سهلًا . قال امرؤ القيس ( طويل ) « 3 » : دَرِيرٍ كخُذْرُوفِ الوليد أمَرَّه * تتابُعُ كفَّيه بخيطٍ موصَّلِ والدِّرَّة التي يضرب بها : عربية معروفة . وقولهم : لا دَرَّ دَرُّه ، أي لا زَكا عملُه . ودَرَّ الخراجُ وأدَرّه عمّالُه ، إذا كثر إتاؤُه . وأدَرَّت المرأةُ المِغْزَلَ ، إذا فتلته فتلًا شديدا ، فهي مُدِرّ ، والمِغْزَل مُدَرّ ، إذا رأيته كأنه واقف لا يتحرّك من شدّة دورانه . والدُّرَّة : معروف ، وهو ما عظم من اللُّؤلؤ . ردد واستُعمل من معكوسه : رَدَدْتُ الشيءَ أرُدُّه ردًّا فهو مردود . [ ردد ] وفي وجه الرجل رَدَّةٌ ، إذا كان قبيحا . والرِّدَّة : الرجوع عن الشيء ، ومنه الرِّدَّة عن الإسلام . وأرَدَّت الناقة ، إذا وَرِمَت أرفاغها وحَياؤها من كثرة شرب الماء ، فهي مُرِدٌّ ، والاسم الرِّدَّة . وناقة مُرِدٌّ أيضا ، إذا بركت على ندى فانتفخ ضَرْعُها وحَياؤها . قال الراجز ، وهو أبو النجم ( رجز ) « 4 » : تمشي من الرِّدَّة مَشْيَ الحُفَّلِ * مَشْيَ الرَّوايا بالمَزاد الأثْجَلِ ويُروى : الأثقل « 5 » . يقال : ناقةٌ حافِلٌ ونُوقٌ حُفَّلٌ ، إذا اجتمعت ألبانها في ضروعها . ويقال : جاء فلان مُرِدَّ الوجه ، إذا جاء غضبان أو وَرِمَ وجهُه من بكاء . وأَرَدَّ البحرُ ، إذا كثرت أمواجه وهاج . د ز ز أُهملت إلّا في قولهم : زِدْ ، وليس هذا موضعه .
--> ( 1 ) في هامش م : « افتظّ الرجل وهو أن يسقي بعيره ثم يشد فمه لئلا يجترّ ، فإذا أصابه عطشٌ شقّ بطنَه فعصر فَرْثَه وشَرِبَه » . ( 2 ) في هامش م : « الدِّرّة : المضغة التي تراها ترتفع من الكرش على الحلقوم إلى فم البعير أو غيره من كل ما يجترّ من البهائم . والجِرّة : المضغة التي يجترّها ثم يزدردها فتراها هابطة على الحلقوم إلى الكرش » . وسبق المثل ص 88 . ( 3 ) البيت من معلّقته الشهيرة ؛ ديوانه 21 . ( 4 ) من أرجوزته اللامية ( أمّ الرجز ) 478 - 479 . وانظر : الإصلاح 331 ، والمخصَّص 7 / 14 و 9 / 162 ، والأمالي الشجرية 2 / 45 ، وشرح شواهد المغني 450 ، والخزانة 1 / 401 ؛ ومن المعجمات : المقاييس ( ثجل ) 1 / 371 ، والصحاح واللسان ( ثجل ) . وسينشدهما ابن دريد أيضا ص 415 و 492 . وفي الموضع الثاني : بالمزاد الأنجل . ( 5 ) وهي رواية م .